الشافعي الصغير

296

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

غيرها في إجارة ذمة استحقت الأجرة أو عين فلا والأصح أنه أي الشأن لا يستتبع أحدهما أي الإرضاع والحضانة الكبرى الآخر لأنهما منفعتان مقصودتان يجوز إفراد كل منهما بالعقد فأشبها سائر المنافع والثاني نعم للعادة بتلازمهما والحضانة الكبرى حفظ صبي أي جنسه الصادق بالأنثى وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه بفتح الدال وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها لاقتضاء اسم الحضانة عرفا لذلك أما الدهن بضم الدال فالأوجه أنه على الأب ولا تتبع فيه العادة لعدم انضباطها ولو استأجر لهما أي الحضانة الكبرى والإرضاع فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع فيسقط قسطه من الأجرة دون الحضانة لما مر من أن كلا منهما مقصود معقود عليه والحضانة الصغرى أن تلقمه بعد وضعه في حجرها مثلا الثدي كما مر ولو استأجرها للإرضاع ونفي الحضانة الصغرى لم تصح والأصح أنه لا يجب حبر بكسر الحاء وخيط وكحل وصبغ وطلع على وراق وهو الناسخ وخياط وكحال وصباغ وملقح وفي معنى ذلك قلم النساخ وإبرة الخياط ودرور الكحال ومروده ومرهم الجرائحي وصابون وماء الغسال اقتصارا على مدلول اللفظ مع أن وضع الإجارة على عدم استحقاق عين بها وأمر اللبن على خلاف القياس للضرورة قلت صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه أي المذكور إلى العادة لعدم ورود ما يضبطه لغة وشرعا فإن اضطربت العادة وجب البيان نفيا للغرر وإلا أي وإن لم يبين فتبطل الإجارة أي لم تصح والله أعلم لما فيها من الغرر المفضي إلى التنازع من غير غاية وحيث شرطت على الأجير فلا بد من التقدير في نحو المرهم وأخواته فإن شرطه مطلقا فسد العقد بخلاف ما لو اقتضى العرف كونه على المستأجر أو شرطه عليه فلا يجب ذلك وقضية كلام الإمام أن محل التردد في ذلك عند صدور العقد على الذمة فإن كان على العين لم يجب غير نفس العمل وهذا هو الأوجه وفي ذكر المصنف كلام الشرح إشعار بترجيح ما فيه وهو المعتمد وإذا أوجبنا الخيط والصبغ على المؤجر